حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
153
التمييز
وقال بزرجمهر : من خاف شرّك أفسد أمرك ، ومن لم يأمن شرّك لم يحب خيرك ، وقال بعضهم ، شعر « 1 » ( الوافر ) ولم أر في الخطوب أشد هولا وأصعب من معاداة الرجال وجاء في الحديث « لا تعادين أحدا حتى تنظر كيف صنيعته فيما بينه وبين ربّه ، فإن كان حسن الصنيع فان اللّه لا يسلّمه إليك بعداوتك له ، وإن كان سيّئ الصنيع فإنّ خطاياه تكفيه » . وقال جعفر الصادق « 2 » رضي اللّه عنه : كفاك من اللّه نصرا أن ترى عدوك يعصي اللّه فيك ، ورأى البهلول « 3 » رجلا يصقل سيفا . فقال : ما هذا ؟ . قال : بهذا يقتل النّاس بعضهم بعضا . قال : سبحان اللّه ، النّاس كلهم يموتون من غير هذا ، فما معنى المبادرة ، شعر ( الطويل ) وإيّاك والأمر الذي ان توسّعت موارده ضاقت عليك المصادر وما حسن أن يغدر المرء نفسه وليس له في سائر النّاس غادر وفي بعض منظومات الحكماء « 4 » : شعر ( الرجز ) فالماء من قول العدو الطف والقلب من صم الصخور أضعف ثمّ إذا الماء على الصخر جرى مديدة غادر فيه أثرا / 61 أ / والنهر عذب الماء ما لم يختلط بالبحر في لجته ينبسط
--> ( 1 ) البيت في تاريخ الخلفاء للسيوطي ينسب للأفوه الأودي ، ص 203 . ( 2 ) سبقت ترجمته . ( 3 ) هو أبو وهيب بهلول بن عمرو الصيرفي ( ت ح 190 ه / 806 م ) من عقلاء المجانين ، له أخبار ونوادر وشعر ، ولد ونشأ في الكوفة ، واستقدمه الرشيد لسماع كلامه . انظر : فوات الوفيات 1 / 82 ؛ البيان والتبيين ( تحقيق هارون ) 2 / 330 ؛ نزهة الجليس 1 / 380 . ( 4 ) جاءت في داماد إبراهيم 946 نور عثمانية 3753 . وأسعد أفندي ، وبشير بوبو : ومن بعض الحكميات المنظومة .